الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
314
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
بالإبعاد ، من قولك لعنه إذا قال عليه لعنة اللّه . وأصله الإبعاد من الخير أَلا ابتداء وتنبيه إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أراد بربهم ، فحذف الباء كما قالوا أمرتك الخير أي : بالخير أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ أي : أبعدهم اللّه من رحمته ، فبعدوا بعدا « 1 » . * س 28 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 61 إلى 68 ] وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ( 61 ) قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 62 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ( 63 ) وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 ) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 ) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 ) [ هود : 68 - 61 ] ؟ ! الجواب / جاء رجل من أهل الشام إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام فقال : أنت عليّ بن الحسين ؟ قال : « نعم » . قال : أبوك الذي قتل المؤمنين ، فبكى عليّ بن الحسين ثمّ مسح عينيه ، فقال : « ويلك ، كيف قطعت على أبي أنّه قتل
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 291 - 292 .